www.hawylove.montadarabi.com
مرحبا بيك فى المنتدى ايها الزأئر الكريم نرجو ان ينال هذا الصرح اعجابكم وفى انتظار تفاعلكم معنا



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العدل والجزاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكومندا
مبدع نشيط
مبدع نشيط


ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 06/11/2007

مُساهمةموضوع: العدل والجزاء   الأربعاء نوفمبر 21, 2007 4:07 pm

(شَهِدَ اللهُ أ نّهُ لا إلهَ إلاّ هو والملائكةُ وأولُو العلم قائماً بالقسطِ ... ) .
( آل عمران / 18 )
(فمن يَعملْ مثقالَ ذرّة خيراً يَرهُ * ومن يَعملْ مثقالَ ذرّة شرّاً يَرهُ ) .
( الزلزلة / 7 ـ 8 )
(وكُلَّ إنسان ألزمناه طائرَهُ في عُنقهِ ونُخرج له يومَ القيامةِ كتاباً يلقاهُ منشوراً ) .
( الإسراء / 13 )
(كلُّ امرئ بما كَسَبَ رَهينٌ ) . ( الطور / 21 )
(لا يُكلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكتسبتْ ) .
( البقرة / 286 )
(ثمّ تُوفّى كلُّ نفس ماكسَبَتْ وهم لايُظلَمون ) . ( البقرة / 281 )
(ولا تُجْزَوْنَ إلاّ ما كُنتُم تعملون ) . ( يس / 54 )
(مَن جاءَ بالحَسنةِ فَلَهُ عَشْرُ أمثالِها ومَنْ جاءَ بالسّيِّئةِ فلا يُجْزى إلاّ مِثْلَها وَهُم لا يُظلَمون ) . ( الأنعام / 160 )
من المسائل والمباحث الأساسية التي تناولها علماء العقيدة والفقه والفكر الإسلامي هي : مسائل التكليف والعدل والجزاء ، وعلاقة ذلك بتنظيم السلوك والمجتمع، والالتزام في الحياة، وارتباط كل ذلك بموازين العدل الإلهي في عالمي الدنيا والآخرة .
ومن المفيد أن نعرِّف المصطلحات العقيدية الثلاثة التكليف، والعدل، والجزاء تمهيداً للتعريف بالعلاقة بين العدل والجزاء .
فالتكليف في اللغة مأخوذ (من الكُلفة : وهي المشقة .
والتكليف : الأمر بما يشق عليك .
والتكليف ما كان معرِّضاً للثواب والعقاب .
وهو في عُرف المتكلمين : بَعْثُ مَنْ تجب طاعتُه على ما فيه مشقَّة ابتداء ، بشرط الاعلام) () .
وهكذا نفهم أن التكليف في الشريعة الإسلامية : (هو ما طُلِبَ من الإنسان فعله أو تركه، ورتِّبَ الجزاء عليه) .
مثل الصوم، والصّلاة، والجهاد ، والحج، والزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والطهارة، وترك المحرمات، كالظلم والغيبة والزِّنا، والرِّبا، والسّرقة، وشرب الخمر ... الخ .
فإن كلّ تلك الأفعال والتروك وأمثالها تكاليف لاتؤدى إلاّ بجهد ومشقّة جسدية ونفسية، غير أنها في حدود الاستطاعة والامكان البشري، لذلك قال تعالى :
(لا يُكلِّفُ اللهُ نَفْسَاً إلاّ وُسْعَها ) . ( البقرة / 286 )
ولذلك سميت الأحكام التي تنظم ما طُلب من الإنسان فعله أو تركه بالأحكام التكليفية أي الأحكام التي تنظم وتبيّن التكاليف الإنسانية في الحياة . وتلك الأحكام هي :
1 ـ الوجوب . 2 ـ الاستحباب . 3 ـ الحرمة . 4 ـ الكراهة .
أمّا الإباحة فلا كلفة فيها، لذلك ناقش بعض العلماء في عدّها من الأحكام التكليفية .
أمّا العدل فقد عرّفه علماء العقيدة بقولهم :
(المراد بالعدل : هو تنزيه البارئ تعالى عن فعل القبيح، والإخلال بالواجب) () .
فإنّ من المبادئ الإسلامية في عقيدة الإنسان المسلم هو اتصاف الله سبحانه بالعدل المطلق .
ومصطلح العدل : يعني تنزّهه عن فعل القبيح، كالظلم الذي من مصاديقه تكليف الناس فوق طاقتهم، أو الاضرار بهم من غير استحقاق، كإجبارهم على فعل ومعاقبتهم عليه، أو الاخلال بالواجب ، كعدم الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه سبحانه، مثل الوعيد بالعقاب والوعد بالثواب، فيتساوى المحسن والمسيء ، وتضيع الحقوق .
وأمّا الجزاء فيعني في اللغة : القضاء والمكافأة ، كقضاء الدّين والمكافأة على الفعل .
وبعد أن اتضح لنا معنى التكليف والعدل والجزاء ، يتضح لنا معنى وجوب الجزاء ، ووجوب الآخرة، لأنها عالم الاستحقاق والمكافأة على الفعل والقصد والوفاء بالوعد الإلهي .
فبعثة الأنبياء والرسل والتصديق بهم ، والعمل بالشرائع الإلهية، وأداء التكاليف ، وتحمُّل المشاق، كل ذلك يقتضي الجزاء .
وبغير ذلك يتساوى المحسن والمسيء ، وتضيع الحقوق، ويتحقق الوعد والوعيد الإلهيين بالثواب والعقاب .
وتلك هي مصاديق الظلم الذي تنزّه البارئ عنه، لعلمه بالظلم ، وغناه عنه، وقدرته على الوفاء بما كتب على نفسه (الذي عبّر عنه المتكلمون بالواجب) .
وهكذا نفهم أنّ عالم الآخرة هو عالم الجزاء والوفاء بالوعد الإلهي، تأسيساً على أن الدنيا دار تكليف وعمل، والآخرة دار استحقاق وجزاء .
إنّ حكمة البارئ اقتضت أن يمر الإنسان بمراحل عديدة ليستقر في عالم الآخرة، وأنّ نظام الاستقرار والعيش في ذلك العالم قائم على الجزاء على العمل في عالم الدنيا .
فقد أنشأ الله سبحانه الإنسان من تراب الأرض، ثمّ مرَّ بأطوار شتى حتى صار إنساناً ، ثمّ جعل حياته تسير وفق نظام الوراثة الذي ينشأ ويتكامل في عالم آخر عبر مراحل النطفة والعلقة والمضغة ، فالهيكلية العظمية واللحمية، فالروح، أي الإنسان بحقيقته الإنسانية . وقد وصف القرآن كلّ تلك المراحل بقوله :
(ولَقَدْ خَلقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَة مِن طِين * ثُمّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً في قَرار مَكين * ثُمّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظام لَحْماً ثُمّ أنْشَأناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخَالِقِين * ثُمّ إنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَميِّتُون * ثُمّ إنَّكُم يَوْمَ القِيامةِ تُبْعَثُونَ ) .
( المؤمنون / 12 ـ 16 )
وهكذا يتكامل الإنسان في عالم الرحم وفق قوانين ونظم طبيعية معقدة لينتقل إلى العيش على سطح الأرض، وهو الحياة، ثمّ إلى عالم التكليف والعمل وفق قوانين ونظم وشريعة، لينتقل بعدها إلى عالم البرزخ، وهو الشوط الأول من عالم الآخرة، الرحم الذي يحتضن الإنسان حتى الانتقال إلى ساعة البعث إلى العالم الأبدي، عالم الجزاء والمكافأة ليستقر فيه إلى الأبد ، وبذا ينتهي الكدح بلقاء الله ويتحقق قوله تعالى :
(إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) . ( البقرة / 156 )
من ذلك يتّضح أن الناس خلقوا لعالم الآخرة بدءاً من تراب الأرض، وتتوقف الرحلة ، لذلك عبّر القرآن عنها بدار القرار لأنها منتهى الشوط والاستقرار وأ نّها الحياة الحقيقية، قال تعالى :
(وإنَّ الآخرةَ هي دارُ القَرار ) . ( غافر / 39 )
(وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهيَ الحَيَوانُ () لَوْ كانُوا يَعْلَمُون ) .
( العنكبوت / 64 )
وإذن فالجزاء مرتبط بالعدل الإلهي، والإيمان به إيمان بعدل الله وحكمته .
ووجود الجزاء الأخروي والإيمان به هو الحافز إلى العمل والاستقامة السلوكية في الحياة .
فلولا الجزاء الأخروي لما كان للتكليف الإلهي معنىً ، ولما وجد الإنسان داعياً لفعل الخير وترك الشر إلاّ بقدر مايحفظ له ذاته وفرديته. وبذا يكون الإيمان بعالم الآخرة هو العامل الحاسم في التوفيق بين مصالح الفرد والجماعة والاستقامة السلوكية وإعمار الحياة بالعدل والإحسان .
وهكذا يرتبط نظام الدنيا بعالم الآخرة ارتباط تشريع وتكوين، ويرتبط العمل في عالم الدنيا بطبيعة الحياة في عالم الآخرة .
وهكذا نفهم أنّ الإنسان يعمل الصالحات في الدنيا ليوفّر لنفسه العيش السعيد في عالم الآخرة، ويصنع صيغة الحياة وصورتها هناك .
وقد صوّر القرآن ذلك بقوله :
(مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحاً فَلأنفُسِهِم يَمْهَدونَ ) .
( الروم / 44 )
(ولِكُلٍّ درجاتٌ مِمّا عَمِلوا وَما رَبُّكَ بِغافِل عَمّا يَعْمَلونَ ) .
( الأنعام / 132 )
إنّ هذا البيان وتلك التوعية تدعو الإنسان إلى أن يتدبّر في كيفية خلقه، وبداية رحلته، ومنتهى شوطه .
إنّه بدأ من تراب ثمّ صار سلالة بشرية تبدأ بالنطفة ، ثمّ العلقة ثمّ المضغة ثمّ الكيان الإنساني (البدن) المتهيكل من العظام واللحم ، ثمّ الروح ثمّ الولادة في حياة الأرض ثمّ الموت ثمّ البرزخ ثمّ البعث ثمّ الحساب ثمّ الاستقرار في عالم الخلود متحركاً في سيره التكاملي هذا ومتصاعداً في رحلته الشاقّة هذه وفق مفهوم قوله تعالى :
(إنّا للهِ وإنّا إليهِ راجعون ) . ( البقرة / 156 )
(يا أيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى ربِّكَ كَدْحاً فمُلاقِيهِ ) . ( الانشقاق / 6 )
ليستقر، إن كان من أهل القرب والنعيم : (في مَقعدِ صِدْق عِنْدَ مَليك مُقْتَدِر ) .
أو في هاوية البعد والجحيم إن كان من أهل الشقاء والعذاب .
وكلّ تلك المسيرة تبدأ وتسير وتنتهي بمقتضى قانون العدل الإلهي ، بما فيها من شقاء وسعادة ، ذلك لأن الإنسان اُعطي الحرية والاختيار في الدنيا ليصنع مصيره في عالم الآخرة .
(إنّا هَدَيْناهُ السَّبيلَ إمّا شاكِراً وإمّا كَفُوراً ) . ( الإنسان / 3 )
(وَهَدَيْناهُ النّجْدَين ) . ( البلد / 10 )
(وَنفْس وَما سَوّاها * فألْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها ) . ( الشمس/ 7 ـ 8 )
وكما أُعطي الاختيار فهو لم يكلف بشيء فوق وسعه وطاقته، بل اُحيط باللطف والرحمة، وأعطي فُسحة الرجاء والأمل بقبول التوبة، وبالشفاعة والعفو الإلهي الكريم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو حسام
مبدع جديد
مبدع جديد


عدد الرسائل : 25
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: العدل والجزاء   السبت نوفمبر 24, 2007 5:28 pm

جزاك الله خيرا

فى ميزان حسناتك ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
no_love
مبدع جديد
مبدع جديد


انثى
عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 03/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: العدل والجزاء   الإثنين ديسمبر 03, 2007 4:27 pm

ما شاء الله

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hawylove.montadarabi.com
 
العدل والجزاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.hawylove.montadarabi.com :: المنتدى الاسلامى :: الاسلامى العام-
انتقل الى: