www.hawylove.montadarabi.com
مرحبا بيك فى المنتدى ايها الزأئر الكريم نرجو ان ينال هذا الصرح اعجابكم وفى انتظار تفاعلكم معنا



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المرأة في ظلّ الحضارات غير الاسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمدى
مبدع فعال
مبدع فعال


عدد الرسائل : 117
تاريخ التسجيل : 07/11/2007

مُساهمةموضوع: المرأة في ظلّ الحضارات غير الاسلامية   الأربعاء نوفمبر 21, 2007 4:19 pm

محنة الانسان وسرّ مأساته في ظلّ الحضارات الماديّة الحديثة تكمن في تلك الأزمة الفكرية والضياع العقائدي، وارتباك المفاهيم والأفكار التي تملي عليه المواقف، وتحدد نظرتة إلى الأشياء من حوله، وترسم علاقاته وروابطه الانسانية مع أبناء نوعه.
فيكفي الباحث والمحلل أن يلقي نظرة عابرة على طبيعة وظاهر الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والنفسية التي يعانيها إنسان الحضارة الماديّة الجاهلية المعاصرة، ليكتشف من خلال هذه المعاناة عقدة الحضارة وصورة المأساة المُرّة، من الظّلم والكبت والضّياع والحرمان... الخ.
وحتّى في الشعوب التي اعتبر أهلها أصحاب مدينّة وحضارة كاليونان والرّومان فإنّ المرأة كانت محرومة من حقوقها المدينّة، وخاضعة لتصرّف الأب والزّوج، خضوع العبيد والأسرى، كما هو حالها في ظلّ المفاهيم اليهودية المحرّفة، التي اعتبرت المرأة سبباً للخطيئة والاثم، انطلاقاً من الأسطورة اليهودية القائلة بأنّ المرأة هي السبب في خطيئة آدم وإغوائه وإخراجه من الجنّة؛ فقد نصّت التوراة ـ توراة اليهود المحرّفة ـ:
[ المرأة أمرّ من الموت، وإنّ الصالح أمام الله ينجو منها، رجلاً واحداً بين ألف وجدتُ، أما امرأة فبين كلّ أولئك لم أجد] (1) .
ومواقفها من المرأة، قال الله تعالى:
{ وإذا بشّر أحدُهُم بالأنثى ظلّ وجهُه مُسودّاً وهو كظيم* يتوارى من القوم من سوء ما بُشّر به أيمُسكُهُ على هون أم يدُسُّه في التّراب ألا ساء ما يحكمون}. (النحل/58-59)
وكان طبيعياً بعد تنامي الحضارة الأوربية الماديّة الحديثة أن تنشأ ردود فعل معاكسة ضدّ المفاهيم اليهودية والكنيسة الهمجية الخرافية المتخلّفة، من قبل شعوب أوربا وأمريكا، وغيرها من الشعوب التي خضعت قروناً من الزمن لهذا التفكير.
.
والذي يتابع أوضاع المرأة التي صنعتها هذه الحضارة في أوربا وأمريكا واليابان وروسيا وبقيّة أنحاء العالم المتأثّر بهذا التيّار المادي، يشاهد أوضاعاً شاذّة، ويلاحظ نتائج مؤلمة، ويدرك أنّ حضارة هذا الانسان الجاهلي ستنهار، وأن ركب هذه الحضارة يتعثّر في صحارى التيه والضياع، وأنّها تكرار لتجربة الأمم الجاهلية المنقرضة التي شخّص القرآن تجربتها بقوله:
[.
وهناك عدد متزايد من ربّات البيوت اللواتي يصادفن رجالاً غير أزواجهن ويتركن البيت والأطفال، وذكر البوليس أنّ (400) ربّة بيت قد هجرن بيوتهنّ فراراً من الدّيون] (6).
وجاء في تقرير آخر:
[ أعلنت اليوم هيئة، مقرّها بنيويورك وعملها البحث عن الزوجات أو الأزواج الهاربين من بيوتهم، أنّه قد اتّضح من العمليات التي قامت بها في عام (1952م ) أن في الولايات المتّحدة سبعين ألف زوج هارب من زوجته مقابل (15) زوجة فقط هاربات من أزواجهن] (7).
وجاء في مجلّة المجتمع الكويتية: [ تعدّ بريطانيا أوّل دولة أوربيّة فيما تسجّله من حوادث كلّ الطلاق عام، وكانت قد سجّلت في العالم الماضي وقوع (170) الف حالة بعد أن كانت (146) ألفاً في العام الذي سبقه، وتشير الأرقام إلى وجود نحو (700) ألف إنسان يعيشون بعد الطلاق على برامج الرعاية الاجتماعية، والدعم المالي الذي تقدّمه الحكومة، ممّا يرهق خزينتها بمبالغ باهضة] (Cool.
وكتب أحد القضاة الأمريكيين قائلاً:[ في بلدة دنور، في سنة 1922م، أعقب كلّ زواج تفريق بين الزوجين، وبازاء كلّ زواجين عُرضت على المحكمة قضيّة طلاق، وهذه الحالة لا تقتصر على بلدة دنور، بل الحق أنّ جميع البلدان الأمريكية على وجه التقريب تماثلها في ذلك قليلاً أو كثيراً] (9).
[ وقد جاء تقرير طبيب من مدينة ( بالتي مور) أنّه قد رفع إلى المحاكم في تلك المدينة أكثر من (1000) مرافعة في مدّة سنة واحدة، كلّها في ارتكاب الفاحشة مع صبايا دون الثانية عشرة من العمر](10).
وجاء في تقرير آخر:
[ انّ النساء اللاتي قد اتخذن من الفحشاء حرفةً في أمريكا يقدًر مجموعهن - على أقلّ تقدير- بين أربعمائة وخمسمائة الف ] (11).
ان استمرار هذه الظاهرة وضعنا مرّة أخرى أمام مشكلة دونما حلّ على الصّعيد الانساني.
وجاء في تقرير آخر من التقارير التي تكشف مأساة الانسان في ظلّ الحضارة المادية ما يأتي:
[ يقول الاتحاد الأمريكي للخدمات الأسرية: أصبح انهيار الأسرة والذي وصل الآن إلى درجة وبائية، المشكلة الاجتماعية الأولى، فكلّ عام يفصل الطلاق بين أكثر من مليون شخص، والمعدل الحالي هو سبعة أضعاف ما كان قبل مائة سنة، وأصبح عدد الأطفال غير الشرعيين ثلاثة أضعاف ما كان سنة 1938م، ويولد سنوياً أربعة ملايين طفل غير شرعي في الولايات المتحدة!!] (14).
وجاء في تقرير آخر:
[ وهل تعلم أنّه ورد في تقرير لمكتب التحقيق الفيدرالي أنّ أعلى نسبة جرائم القتل في نطاق الأسرة هي قتل زوج لزوجته؟ وإن (15%) من جرائم الأسرة هي حالة قتل أبوين لأبنائها] (15).
[ وفي استفتاء جرى مؤخّراً تحت إدارة اليونسكو كانت النتيجة أن (60%) من الزوجات الأمريكيات والزوجات الأوربيات يشعرن بالخيبة والشقاء وعدم الرضى] (16).
[ وجاء في تقرير آخر أنّه بلغت حالات الطلاق في بريطانيا بسبب الخيانة الزوجية من كلا الزوجين كالآتي:
السنة عدد حالات الطلاق
1938م. 9970 طلاقاً
1950م. 29096 =1960م. 27870 =1969م. 60134 =1970م. 70575 =1971م. 110017 =1972م. 109822=1973م. 115048=1977م. 146000=1979م. 170000=1981م. 181000=] (17)
كشف عدد أكتوبر عام 1985م من مجلة ( عالم المرأة) الحقائق المثيرة التالية، والتي تدل على الانحلال والتفسّخ في المجتمعات غير الاسلامية:
* إن طفلاً واحداً من بين ستة أطفال يولدون في المملكة المتحدة في عام 1984م، يولد بصورة غير شرعية.
إنّ استفتاء اُجري لنساء متزوجات لفترة من (5-15) سنة أظهر انّ 2 من بين كل 5 نساء اعترفن بوجود علاقة جنسية غير شرعية بشخص آخر غير أزواجهن.
* كما انّ استفتاء لعدد من طالبات الدراسة الثانوية كشف أنّ ثلاثة أرباع هذا العدد لا يرغبن في الزواج، ويفضلن إشباع رغباتهنّ الجنسية دونما زواج.
* إن عدد حالات الاغتصاب قد ارتفع بنسبة (27%) خلال الستة شهور الأولى من هذه السنة.
*وتفيد المعلومات المستقاة من مسؤول قيادي في(بيت الطفل الوطني)انّ واحداً من كلّ خمسة أطفال بريطانيين يتعرّضون للاعتداء الجسدي والجنسي،وقد عزا هذا المسؤول انتشار هذا الوباء(الاعتداء) إلى ظاهرة الانهيار الأسري، وقال انّ مصدر هذا الاعتداء هو الآباء غير الأصليين أو أمهاتهم اللائي يعشن كعشيقات لا كأمهات وزوجات.
* وفي دراسة واسعة أُجريت من قبل مسؤول تربوي، أظهرت انّ راشداً واحداً من بين كلّ عشرة في المملكة المتحدة تعرّض لاعتداء جنسي خلال طفولته.
وفي رسالة لوكالة الأنباء البريطانية (رويتر) نشرتها في الثالث من ديسمبر عام 1985م ذكرت فيها أنّ في كلّ أسبوع واحد يقتل في بريطانيا (4) أطفال بواسطة والديهم أو القائمين على شؤونهم طبقاً لمصادر الجمعية الوطنية لمكافحة القسوة بحق الأطفال. وأضافت الوكالة انّ المشكلة هي أخطر بكثير مما يتُصوّر، فقد كشف ناطق باسم الجمعية رقماً رهيباً عن عدد الأطفال الذين يموتون سنوياً بواسطة أبويهم: (200) طفل، وأفاد انّه خلال كلّ أسبوعين يقتل طفل واحد في بريطانيا من قبل غرباء أو بواسطة أقرباء.
إنّ دوائر التسجيل في انكلترا وويلز وإيرلندا الشمالية فوجئت بتسجيل ما مجموعه (30) ألف طفل كانوا ضحايا لسوء المعاملة، وهذا الرقم يمثّل زيادة تفوق (5) آلاف حالة جديدة اكتشفت خلال السنتين الماضيتين.
إنّ هذه الأرقام، أماط اللثام عنها (برين رويكروفت) مسؤول منظمة مديري الخدمة الاجتماعية في تحقيق قضائي أُجري عن المعاملة السيئة التي يتعرض لها الأطفال في كليفلند وشمال انكلترا، فقد ذكر هذا المسؤول انّ الارتفاع كان أكثر بكثير من نسبة (22%) الموجود في بعض المناطق، ووصف الموقف في كليفلند بأنّه (مرعب)، فقد أظهرت الأرقام زيادة مهمّة في عدد المناطق التي تحتفظ باحصاءات مستقل‍ة عن حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.
إن ظاهرة الانهيار الأسري في بريطانيا يمكن أن تعلل رواج وانتشار حالات العيش والمعاشرة دون زواج شرعي، فالأرقام الجديدة التي أصدرتها حكومة المملكة المتحدة في الرابع عشر من كانون الثاني عام 1988م كشفت زيادة في نسبة الولادات غير الشرعية، فقد ارتفعت النسبة من (4%) في الخمسينات إلى (21%) من مجموع الولادات في عام 1986م باستثناء الدانمارك التي سجلت معدّلاً أوربيّاً عالياً بلغ (43%).
كما شهدت حالة الانهيار الأسري ارتفاعاً حادّاً في عدد الأشخاص الذين يعيشون حياة وحيدة، فبينما كانت النسبة (10%) عام 1951م، إذ بها ترتفع إلى (25%) من المجموع الكلّي لعدد أفراد العائلة.
إنّ اللقاء العالمي عن المرأة ووسائل الاعلام الذي عقد في أثينا في اليونان عام 1985م كان إدانة واضحة للأسلوب الذي تعامل به المرأة في المجتمعات الأوربية التي تزعم الدفاع عن الحرية والمساواة.
فقد انبرت إحدى المشاركات في هذا اللقاء واسمها (بتراكيلي) وهي عضو البرلمان في ألمانيا الاتحادية وأعلنت بمرارة شديدة: [ نحن معشر النساء نعامل في ألمانيا كأقليّة، كما يعامل المرضى والطبقات الدنيا من المجتمع والأطفال، فهم يصوّروننا كمادّة للاباحية الجنسية ويعتبرون استخدام العنف معنا شيئاً طبيعاً، ففي كل (15) دقيقة تقع امرأة واحدة فريسة للاغتصاب].
وطالب اللقاء بالحاح من البرلمان اليوناني أن يصدر قانوناً يحرم بموجبه استثمار المرأة كسلعة للاعلام التلفزيوني الخليع.
وفيما يلي إحصائية تكشف هذا الانهيار العائلي الوبائي في المجتمعات الماديّة المنحرفة:
فرنسا:
* إنّ حالة واحدة من بين أربع حالات زواج تنتهي بالطلاق، وقد تصل النسبة في المدن إلى (50%).
* إنّ من بين (600) ألف حالة زواج سنوياً يختار (100) ألف أن يعيشوا بدون زواج، كما يختار (100) ألف الطلاق.
كندا:
* إنّ (40%) تقريباً من حالات الزواج الأولى تنتهي بالطلاق، كما تضاعف معدّل الطلاق بين عامي 1972و 1982م.
الاتحاد السوفيتي (سابقاً):
* إنّ (70%) تقريباً من حالات الزواج تنهار خلال عشر سنين، وطبقاً لمجلة ( موسكفسكايابرافدا) بأنّ عوامل هذه الظاهرة تتمثّل في السكر الشديد والحاجة إلى المال وفقدان حرمة العلاقات الزوجية.
وسط وجنوب أمريكا:
* مع انّ نسبة الطلاق في الصين هي أوطأ منها في أكثر الشعوب الغربية غير أنّها - أي النسبة -ارتفعت إلى (70%) خلال خمس سنين. بهذا الصدد نقلت مجلة ( بكينك رفيو) انّ معدل الطلاق يزداد بشدّة.
بريطانيا:
* إنّ معدل الطلاق في المملكة المتحدة يعتبر الأعلى في أوربا الغربية، فهناك واحدة من بين سبع عازبات تتراوح أعمارهن بين (18-49) تعيش مع رجل بصورة غير شرعية.
الولايات المتحدة الأمريكية:
* إنّ نصف حالات الزواج لهذا العام يحتمل أن تنتهي بالطلاق، كما أنّ (60%) من الأطفال الذين ولدوا هذا العام سيقضون جزءاً من طفولتهم مع أُسر أحادية الوالدين، أي مع أب بدون أُم أو أُم بدون أب.
اليابان:
* لقد تضاعفت نسبة الطلاق خلال العشرين سنة السابقة، قبل عام 1947م كان يسمح للرجال أن يهجروا زوجاتهم في الشارع وذلك بترك ملاحظة وجيزة يشيرون فيها إلى الطلاق. أما الآن فانّ (70%) من حالات الطلاق تقدم عليها المرأة.
ونشرت مجلة ( مستشفى اليوم) اللندنية في مقالها الافتتاحي لعدد أبريل 1975م موجزاً عن التقرير السنوي للمسؤول الطّبي في وزارة الصحّة والشؤون الاجتماعية ما ترجمته حرفياً: [ وبالرغم من التوفّر الواسع لحبوب منع الحمل، والاجهاض القانوني فان (86%) من الأطفال يولدون لأمهات غير متزوجات ‍‍‍‍‍‍‍!!].
[ ثمّ أنّ هناك أمراً خطيراً، إذ تبيّن في سنة 1973م وجود حالة حمل واحدة لفتاة عمرها(11) سنة، وست حالات حمل لفتيات عمرهن (12) سنة، كما حملت (38) فتاة وهن في الثالثة عشرة، و(255) فتاة وهن في الرابعة عشرة، وهناك (166) ألف حالة إجهاض قانونية في نفس العام، كما أنّ (50%) من هذا العدد أي (83) ألف حالة إجهاض لنساء غير متزوجات] (18).
إذا توجهنا نحو الشرق، نجد أن التفسخ والتحلل الاجتماعيين في العالم الشيوعي لا يقل بشاعة وفظاعة عمّا هو عليه في العالم الرأسمالي، فقد نقلت مجلة ( انترفيز) في عددها الصادر في نيسان عام 1977م ما يلي:
[إنّ في كل حالتي زواج تحدث حالة طلاق في معظم المدن الروسية الغربية(19).ففي موسكو مثلاً بعد
ولادة الطفل الأول تحدث(49)حالة طلاق من كلّ مائة حالة زواج. وفي منطقة(مافادنسك) نسبة الطلاق(9/72%).
ودعا مؤتمر الأطباء الذي عقُد في جامعة موسكو عام 1975م إلى اتخاذ خطوات مستعجلة لمعالجة هذا الاضطراب الاجتماعي الخطير، وهو نسبة الطلاق المرتفعة، وكذلك انخفاض نسبة الولادة] (20).
وهكذا نشاهد الترابط الاجتماعي والسياسي في النظام الاسلامي يؤثّر في حياة المسلمين، ونستنتج من ذلك ايضاً مدى قدرة نظام الأسرة في الاسلام على الرغم من عدم الالتزام الكامل به على التأثير الايجابي في حياة المسلمين.
وإذا عدنا إلى تحليل وتقويم العلاقات الجنسية ومكانة المرأة وقيمتها في ظلّ الحضارة الأوربية المادية، فسنستنتج أنّ أثرها لم يقف عند هدم الأسرة وحوادث الطلاق والأبناء غير الشرعيين، والشقاء الأسري والانهيار والقلق النفسي، وتزايد جرائم الأحداث...الخ، بل انّ شرّ هذا الوباء امتدّ ليؤثر على الصحة الجسدية أيضاً لكلّ من الرجل والمرأة، بسبب الفوضى والشذوذ الجنسي البهيمي الذي يمارسه كلا الجنسين في ظلّ هذه الحضارة الجاهلية المنهارة.
وتقارير الأطباء ومعاهد الصحّة والاحصاء تؤكّد ذلك، وتلوّح باشارة الخطر، نقتبس من هذه التقارير:
[ جاء في تقرير للدكتور ( ليربت)، وهو طبيب فرنسي: ( إنّه يموت في فرنسا ثلاثون ألف نسمة بأمراض الزهري المختلفة كلّ عام، ويموت في أمريكا بين ثلاثين وأربعين ألف طفل بمرض الزهري الموروث كلّ سنة)، والجدير بالذكر أنّ هذا المرض سببه انتشار الزنا] (21).
ونقل الاستاذ أبو الأعلى المودوي في كتابه ( الحجاب):
[ فقد قدّروا أنّ (90%) من أهالي القطر الأمريكي مبتلون بهذه الأمراض. ويعلم من دائرة المعارف البريطانية أنّه يعالج في المستشفيّات الرسمية هناك مائة ألف مريض بالزهري، ومائة وستون ألف مصاب بالسيلان البنيّ في كلّ سنة بالمعدّل، وقد اختص بهذه الأمراض الجنسية وحدها ستمائة وخمسون مستشفى،على أنّه يفوق هذه المستشفيّات الرسمية نتائج الأطبّاء غير الرسميين الذين راجعهم (61%) من مرضى الزهري و(89%) من مرضى السيلان.
هذا ويموت في أمريكا بين ثلاثين وأربعين ألف طفل بمرض الزهري الموروث وحده. وأقلّ ما يقدّره المسؤولون في مرض السيلان أنّه قد أصيب به (60%) من النفوس في سنّ الشباب فيهم العزّاب والمتأهّلون، وقد أجمع الماهرون في أمراض النساء على أنّ (75%) من اللاتي تُجرى العملية الجراحيّة على أعضائهن التناسلية يوجدن متأثّرات بمرض السيلان] (22).
هذه صورة مختصرة لعلاقة المرأة بالرجل، وأوضاع الأسرة في ظلّ عدد من الحضارات غير الاسلامية،وخصوصاً الحضارة الأوربية الحديثة التي انساقت نحو الاباحية والفوضى الجنسية، وراحت تفلسف هذه الفوضى وتعطيها تفسيراً علميّاً -كما يدّعي المخطّطون لهذه النظريّات-وكما فعل فرويد وفسّرا الحياة والنشاط البشري كلّه وردّه إلى الدافع الجنسي،فاعتبر السلوك الانساني والحضارة البشرية وما فيها من ألوان الابداع والمآسي والارتفاع والسقوط إن هو إلاّ مظهر من مظاهر التعبير عن دوافع الغريزة الجنسية عند الانسان،وعندما وصل فرويد إلى دراسة وتحليل الأمراض النفسية والعصبية
وردّها إلى الكبت الجنسي نادى بالاباحية الجنسية للتخلّص من الكبت والحالات المرضية كما يزعم.
إلاّ أنّ الحقائق العلمية والأرقام الاحصائية التي سجّلتها معاهد الاحصاء وعيادات الأطبّاء والمصحّات العصبية والنفسية تؤكّد تفاقم أزمة الانسان النفسية وتزايد الاصابة بهذه الأمراض الفتاّكة كلّما ازدادت الفوضى الجنسية.
وانطلاقاً من الفلسفة الماديّة التي تؤمن بها الحضارة الجاهلية الحديثة فقد أُبيحث كلّ الممارسات، وصور التعبير الجنسي مهما توغّلت في الشذوذ والانحراف، حتى أنّ بعض القوانين الأوربية - كالقانون البريطاني مثلاً- أباح اللواط ولم يعتبره مخالفة، أو جريمة يعاقب فاعلها ‍‍‍!!
وهكذا انتهت أوربا بفلسفتها ونظرياتها وممارساتها عن المرأة والجنس إلى كارثة تهدد كيان حضارتها، ونظام الحياة فيها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
مبدع فعال
مبدع فعال


ذكر
عدد الرسائل : 331
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 06/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: المرأة في ظلّ الحضارات غير الاسلامية   الأربعاء نوفمبر 21, 2007 5:10 pm

جزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hawylove.montadarabi.com
 
المرأة في ظلّ الحضارات غير الاسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.hawylove.montadarabi.com :: المنتدى الاسلامى :: المرأه المسلمه-
انتقل الى: